أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

359

معجم مقاييس اللغه

فالأوّل ما حكاه الفراء ، يقال : إبل نَمَّة « 1 » : لم يبق في أجوافها الماء والنّمَّام منه ، لأنّه لا يبقى الكلام في جوفه . ورجل نمَّام . ويقولون : أسكت اللّه نَامَّته « 2 » : ما ينمّ عليه من حركته . والنّميمة : الصّوت والهمس ، لأنّهما ينمّان على الإنسان . ومنه النّمّام : ريحان يدلّ عليه رائحته . ومنه قولهم : ما بها نمّيّ ، أي أحد ، كأنّهم يريدون ذو حركة تدلّ عليه . وقولهم للفلس : نُمِّيٌّ ليس عربيّا « 3 » . والأصل الآخر النّمنمة : مقاربة الخطوط . والنُّمنُم : البياض يكون على الأظفار ، الواحد نمنمة . ( باب النون والهاء وما يثلثهما ) نهي النون والهاء والياء أصل صحيح يدلّ على غاية وبلوغ . ومنه أنْهَيت إليه الخبر : بلّغته إياه . ونِهاية كلّ شيء : غايته . ومنه نَهيته عنه ، وذلك لأمر يفعله . فإذا نهيته فانتهى عنك فتلك غاية ما كان وآخره . وفلان ناهيك من رجل ونهيك ، كما يقال حسبك ، وتأويله أنّه بجدّه وغنائه ينهاك عن تطلّب غيره وناقة نَهِيَّة : تناهتْ سمنا . والنُّهْية : العقل ، لأنّه ينهى عن قبيح الفعل . والجمع نهي . وطلب الحاجة حتّى نهى عنها « 4 » : تركها ، ظفر بها أم لا ، كأنّه نهى

--> ( 1 ) وكذا في المجمل . وفي اللسان : « جلود نمة » . ( 2 ) ويقال أيضا من المهموز : « نأمته » . ( 3 ) حقق الأب أنستاس في كتابه ( النقود العربية وعلم النميات ) 161 أنه من الرومي : NoMUS وهو مأخوذ من اليوناني : Nomos . ( 4 ) في المجمل : « نهى عنها » . وفي اللسان : « أنهى عنها ، ونهى عنها بالكسر » .